آقا ضياء العراقي

178

شرح تبصرة المتعلمين

حكم التبعيض بمقدار السهم ، بل وفي الوسط نصّ مخصوص بأنّ عفو بعض الورثة لا يسقط حق الباقين . ويمكن أن يقال في الشفعة : إن ذلك ليس من باب تبعيض الحقّ في مرحلة الانتقال الإرثي ، بل الحقوق المزبورة من الأوّل ثابت للشركاء بعد قيام شركة الوارث مقام شركة مورّثه ، فمع تعدد الشركة في طرف الوارث فكل شركة تحدث حقا مستقلا له بمقدار حصّته . كما أنّ في القصاص أيضا كان الحقّ من الأول ثابتا لكل من كان ولي الدم ، ولازمة سلطنة كل واحد على إعماله ولو مع عفو غيره . وأمّا في القذف فهو وإن كان من باب الانتقال بالإرث ، ولازم عدم تبعّضه كون ذلك حقا واحدا منتقلا إلى مجموعهم ، المستتبع لعدم سلطنة بعضهم على المطالبة أو العفو مستقلا ، إلاَّ أنّ النص الخاص كما أشرنا إليه كاف في إثبات مثل هذا الحكم على خلاف القاعدة . بل يمكن دعوى كون تعلق الحق الواحد بالمجموع بنظر العرف بمثابة كان لكل واحد إخراج نفسه عن حيّز إضافته إليه بعفوه ، بحيث لازمة قصر الإضافة المزبورة بالبقيّة ، نظير تصورنا في الملكيّة المشاعة الراجعة إلى إضافة واحدة قائمة بالاثنين على نحو يكون لكلّ واحد إخراج نفسه عن تحته وقصر الإضافة المزبورة يغيره . وعليه فلا يكون أيضا مثل موثقة الساباطي « 1 » الصريحة في استقلال كل واحد بالعفو مع عدم سقوط حق الباقين ، على خلاف القاعدة ، كما لا يخفى . * * * فرع : إذا اجتمعت الورثة على الفسخ لبيع مورثهم ، فإن كان عين الثمن

--> « 1 » وسائل الشيعة 19 : 84 حديث 2 باب 52 من أبواب القصاص .